محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
317
الرسائل الرجالية
كريم متى أمدحه أمدحه والورى * معي وإذا ما لُمْتُه لمته وحدي ( 1 ) وعلى الأوّل يكون المفهوم أنّه إذا لم يدخل الوقت لم يجب الطهور ولم تجب الصلاة . وعلى الثاني أنّه إذا لم يدخل الوقت لم يجب الطهور والصلاة معاً ، فلا ينافي وجوب الطهور بانفراده في خارج الوقت . ومرجعه إلى احتمال اشتراط اجتماع كلّ من المفردين المتعاطفين في تعلّق الحكم واستقلال كلّ منهما فيه ، بخلاف الإيراد المتقدّم ؛ فإنّ المرجع فيه إلى دلالة العطف على اشتراط الاجتماع ، لكنّه مبنيّ على رجوع النفي في المفهوم إلى القيد برجوع النفي إلى الاجتماع في المقام ، كما هو الحال في الإيراد المتقدّم ، لكن رجوع النفي إلى الاجتماع يقتضي ثبوت وجوب الطهور أو الصلاة قبل الوقت ، ولا يتأتّى احتمال انتفاء وجوب كلّ من الطهور والصلاة ، إلاّ أنّ الأظهر عدم رجوع النفي إلى الاجتماع فيتعيّن انتفاء وجوب كلّ من الطهور والصلاة . ويقتضي القول بذلك أيضاً ما جرى عليه المحقّق القمّي وبعض من تأخّر عنه في باب الترجيح من أنّ المدار في قوله ( عليه السلام ) في مقبولة عمر بن حنظلة : " الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما " ( 2 ) على الزيادة في العدالة والفقاهة والصادقيّة والورع . ( 3 ) فالمرجّح أمر واحد لا الزيادة في كلّ من الاُمور المذكورة ، فيكون المرجّح أُموراً أربعة . ومقتضى ما عن الشيخ - من أنّه لو قال : لأكلّمت زيداً وعمراً ، فكلّم أحدهما
--> 1 . البيت لأبي تمام . انظر : الإيضاح في علوم البلاغة 1 : 9 ، ودلائل الإعجاز 1 : 61 و 63 ، وصبح الأعشى في صناعة الإنشاء 2 : 291 . 2 . التهذيب 6 : 301 ، ح 6 ، باب الزيادات في القضايا والأحكام ؛ الكافي 1 : 54 ، ح 10 ، باب اختلاف الحديث . 3 . القوانين المحكمة 1 : 439 - 440 .